ابن إدريس الحلي

176

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن كانت مكرهة فلها مهر نسائها فحسب دون أرش البكارة ، ولا يجمع بينهما معاً فليلحظ ذلك ويتأمّل . ومن زوّج جاريته من رجل ثمّ وقع عليها ، ولم يدّع شبهته في ذلك عليه ، وجب عليه الحدّ كاملاً ، فإن كان شاهد حاله أنّه لا يعلم ذلك وادّعى جهالته درئ عنه الحدّ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : “ ادرأوا الحدود بالشبهات ” . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، إذا أمكنت العاقلة المجنون من نفسها فوطئها لزمها الحدّ ، وإن وطئ المجنونة عاقل لزمه الحدّ ولم يلزمها ( 1 ) . وقد حكينا عنه ما ذهب إليه أيضاً في نهايته وهو أنّه قال : وإن زنى مجنون بامرأة كان عليه الحدّ تاماً جلد مائة ، أو الرجم ( 2 ) . ثم قال في مسائل خلافه بعد تلك المسألة التي حكيناها في مسائل خلافه : مسألة ، ليس من شرط احصان الرجم الإسلام ، بل من شرطه الحرية ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والوطء في نكاح صحيح ، فإذا وجدت هذه الشروط فقد أحصن إحصان رجم ، وهكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة فقد أحصنها ( 3 ) . وقال في مبسوطه : قد بيّنّا شرايط الاحصان عندنا فإنّها أربعة أشياء ، أن يكون بالغاً عاقلاً حرّاً له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها ، وعندهم أن يطأ وهو حرّ بالغ في نكاح صحيح ، ولا يعتبر الإسلام عندنا وعندهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 440 . ( 2 ) - النهاية : 696 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 454 . ( 4 ) - المبسوط 8 : 13 .